| موقع الدكتور محمد احمد النابلسي | ||||||
|
|
قراقوش ... قرا- بوش الكفاح العربي في 5 / 11 / 2003 محمد احمد النابلسي إبتلي المصريون بالحاكم الجائر قراقوش الذي إشتهر بلامعقولية أحكامه وطرافتها وأذاها. وهو دخل التاريخ والتراث المصري من باب السخرية اللاذعة بقدراته الفكرية والسياسية. وهو الباب ذاته الذي دخل منه الرئيس جورج ووكر بوش. الذي يستحق بجدارة لقب قرابوش. لقد حكم بوش على اميركا بخوض حروب متتالية ضد العالم ومنظماته وشعوبه. وبدأها من النقاط الأضعف وأهمل النقاط الأصعب. فجر بلاده الى مأزق لن يكون الخلاص منه بسهولة الدخول فيه. حيث كان إحتلال العراق سهلاً والبقاء فيه عسيراً. لكن الأمور لا تجري بالسهولة ذاتها في بلدان مثل كوريا الشمالية والصين وروسيا...الخ. وقرابوش يعنيها جميعها في احكامه العدوانية. بعد احتلال العراق أصبح قرابوش قادراً على إصدار أحكامه الخائبة في ذلك البلد. ولنا أن نتوقع بعضها بناء على سلوك قرابوش العراقي. حيث من المنتظر أن يصدر هذا الحاكم الأحكام التالية بعد تطبيقه الفعلي لها:
مشكلة قرابوش أنه لا يتمتع باطلاقية حكم قراقوش الأصلي. فهو بحاجة لإستجداء ناخبيه المضطهدين بأحكامه حتى يعيدوا إنتخابه. والمواطن الأميركي لم يعد يتحمل جرعات التخويف البوشية من الإرهاب. إذ أفقده هذا الخوف مشاعر الأمان ونعمة الرخاء وزيادة العجز الإقتصادي المهدد لمستقبل الفرد الأميركي ولنمط حياته. لذلك يريد هذا المواطن الهرب من أحكام قرابوش وظلمه وإستقوائه بالإرهاب. مما يفسر تراجع شعبية قرابوش الى ما دون النسبة التي أوصلته للحكم في الانتخابات الماضية. وهي نسبة مشكوك بصدقيتها. فهل يحرق قرابوش بلداً آخر في مكان ما من هذا العالم كي يعيد الخوف الى قلب مواطنيه. للإنصاف فقط نذكر أن عارفي قراقوش ينقلون عنه خفة الدم ويؤكد عارفو بوش على ثقل دمه. وهو فارق يستدعي الإنتباه في هذه المقارنة.
|
|
عــــين الصـــاحب محمد احمد النابلسي – الكفاح العربي في 24 / 10 / 2003
لو حاولنا
تحديد مسؤولية قصف مخيم عين الصاحب, شمال دمشق, لوجدنا ان المرشح ويسلي كلارك
هو المسؤول عنها, فقد ركز هذا المرشح الجنرال على عبثية حرب بوش على العراق
وعلى كذب ذرائعها. فكان بذلك عامل ضغط اساسي في دفع بوش للعمل على تضمين تقرير
كاي حول الاسلحة العراقية فقرة خاصة بسوريا. وهذه الفقرة هي تكرار لشائعة
اطلقها شارون ابان حرب العراق, اذ صرح في حينه عن ملكيته لمعلومات غير مؤكدة عن
تهريب الاسلحة العراقية الى سوريا, وها هو التقرير يكرر شائعة شارون. هذه
الفقرة اتاحت لبوش الالتفاف على كذبة الاسلحة العراقية بتأكيده وجودها ولو في
سوريا. لكن هذا الهرب الى الامام وضع بوش في مأزق جديد, فكيف يمكن التعامل مع
سوريا في حال استقبالها الاسلحة العراقية؟. |
|
سيكولوجية النيران الصديقة والانتحار. محمد احمد النابلسي / الكفاح العربي في 12 / 11 / 2003 حوادث الإنتحار والنيران الصديقة من الحوادث المألوفة خلال الحروب، ويحدد الطب النفسي العسكري أسباب هذه الحوادث كما التالي : 1- شدائد الحرب: حيث، يمتزج إرهاق الحرب مع اضطراب نمط الحياة اليومية مواعيد الأكل والنوم والعادات اليومية الأخرى). 2- الانفعالات الشديدة وفي مقدمتها الخوف على أنواعه ومشاعر الفقدان ( القتلى من رفاق الحرب) والحنين إلى الحياة العادية. 3- التصفيات القصدية: وهي من نوع القتل العمد الذي يتم بدوافع انتقامية أو بسبب سرعة الاستثارة والغضب أو غيرها، والتي يتم الالتفاف عليها باعتبارها خطا. 4- الاعدامات الميدانية : التي تنفذ لأسباب مختلفة وتدرج تحت عنوان النيران الصديقة. 5- الوفيات المكتومة: وهي تفسر وقوع القتلى على أنه نتيجة حادثة أو نيران صديقة، ويتم اللجوء إليها في حال وقوع عدد كبير من القتلى أكثر من المتوقع أو في حال وقوع ضباط كبار أو شخصيات هامة قتلى . إلا أن حوادث الإنتحار والنيران الصديقة في حرب العراق تبدو مختلفة عنها في بقية الحروب. فكثافة هذه الحوادث حولتها إلى ظاهرة بارزة في الحرب الأميركية على العراق، حتى أن قتلى النيران الصديقة والحوادث يكاد يساوي عدد قتلى الحرب، وفي هذا مبالغة واضحة خاصة في ظل التكتم الأميركي على الأعداد الحقيقية للقتلى من الحلفاء والعراقيين. ومتابعة الأنباء المتوافرة حول ظاهرة الانتحار والنيران الصديقة، في الحرب العراقية تبين لنا وجود أسباب إضافية لهذه الظاهرة حيث نلاحظ. 1- إدمان الكحول وتعاطيه أثناء القتال، وجدت زجاجات ويسكي فارغة في الطائرات والعربات الأميركية، حيث من الطبيعي أن يزداد احتمال الخطأ عندما يكون المقاتل في حالة السكر. 2- إدمان المخدرات على أنواعها ثم عقاب عدد من الضباط الأميركيين لاتجارهم بهذه المواد، كما أنه من المعروف أن تعاطي المخدرات شائع بين الشباب الأميركي ولا يستثني الجنود منهم، وهؤلاء يقاتلون وهم تحت تأثير المخدر بما يدعم تكرار حوادث النيران الصديقة. 3- جهد القيادة الأميركية لإخفاء أكبر عدد ممكن من القتلى الحرب،وذلك بسبب حساسية الأميركيين على الضحايا البشرية لعدم رغبتهم بتكرار التجربة الفيتنامية . 4- عدم جهوزية الجنود الأميركيين للقتال في العراق حيث تتداخل الظروف المناخية مع الحرب العصابات مع الجهل التام بثقافة البلد ألخ من الظروف المهددة للجندي الأميركي وهي تجعله في حالة خوف دائم وإرهاق نفسي ، الأمر الذي يدفعه للاستعجال في إطلاق النار لمجر شعوره الذاتي بالخطر. 5- عدوانية المحيط العراقي، حيث دفع العراقيون ثمنا باهظا للحرب الأميركية على بلادهم وهو ثمن راهن ومعيش تهون أمامه الذكريات الصدمية للنظام السابق. 6- الإرهاق الناجم عن عدم تبديل الفرق الأميركية المقاتلة وبقاءها في ساحة القتال مدة أكبر من قدرتها على الاحتمال. 7- تصاعد المقاومة العراقية وتنامي انتظامها وقيامها بعمليات يومية مع ملكيتها لإمدادات كافية من الأسلحة اللازمة لحرب العصابات التي تخوضها. 8- الفوضى الأمنية الخارجة على السيطرة الأميركية. 9- نقص التنسيق بين القوات الأميركية وأصدقائها في العراق. 10- الصراعات على المغانم حيث سجلت عمليات فساد واسعة في الجيش الأميركي بدءا من سرقة البيوت لغاية سرقة الآثار، مرورا بتجارة المخدرات وغيرها من مظاهر الفساد وهذه العمليات الفاسدة تتخللها عادة الصراعات والتصفيات الجسدية. 11- حوادث التميز العنصري والطبقي بين الجنود الأميركيين وبخاصة التمييز على المقاتلين رغبة في الحصول على الجنسية الأميركية. 12- الجنود المتورطين في أعمال المافيا والتجسس لجهات غير أميركية داخل العراق وهم عرضة للقتل والتصنيف في فئة النيران الصديقة. هذه الخصائص المميزة للنيران الأميركية الصديقة ولحالات الانتحار تؤكد أن الوجود العسكري الأميركي في العراق هو وجود مهتز، إذ تعتريه كل آفات الشيزوفرانيا الأميركية ،وهي التي يعالجها الرخاء في الداخل الأميركي. لكنها تفتقد للعلاج وتعاود الانتكاس في حالة غياب الرخاء كما يحدث في العراق وهنالك تتفجر التناقضات الأميركية بصورة صارخة وهي قد تصل إلى حدود القتل القصدي بين الجنود الأميركيين بدوافع هذه التناقضات التي نكتفي بذكر الظاهر والمعلن منها: 1- أن نسبة 20% من المقاتلين في الجيش الأميركي ليسوا أمريكيين . 2- أن غالبية الجنود الأميركيين في العراق ينتمون إلى الطبقات الأميركية الفقيرة. 3- أن الجيش الأميركي لا يملك عقيدة قتالية تدفعه للتضحية بحياته لأجلها،وهذا ما تبينه مقابلات ال CNN مع الجنود الأميركيين والتي تم منعها لاحقا. 4- علاقة أنماط وأنواع فساد الجنود بانتماءاتهم العرقية والطبقية وبقية التناقضات الأميركية . أما عن سبب اللحمة في الجيش الأميركي بغياب الرخاء فهو سبب وحيد هو الخوف من الموت ومن التواجد في العراق في وضعية تهديد للحياة من الدرجة الأولى. وهي وضعية تكاد تخرج على السيطرة مع التطور النوعي لعمليات المقاومة العراقية. والتي بلغت حدود قصف مقرات القيادة الأميركية ومقر نائب وزير الدفاع وولفويتز. مما يفقد القيادة قدرة تقنين مخاوف وانفعالات جنودها. وهذه الوقائع يجب أن تثبت للأميركيين أنهم يملكون جيشاً مؤذياً ومدمراً لكنهم لا يملكون بحال جيشا مقاتلاً وليس أدل على ذلك من محاولات بوش المستميتة للهروب من العراق. ولو بثمن طلب الغوث الاسرائيلي ودفع ثمنه المستحيل. فشراكة اسرائيل في الورطة الاميركية تحول الولايات المتحدة من دولة عظمى الى رئيسة عصابة دولية تتحكم فيها اسرائيل وتفرض الإتاوات على العالم عبر القوة الاميركية. |
|
حين يستيقظ الأوروبيون محمد احمد النابلسي / الكفاح العربي في 19 / 11 / 2003 حالة التململ الاوروبي من السلوك الاسرائيلي قديمة, وربما هي تعود الى الفترة التالية مباشرة للحرب العالمية الثانية والسابقة حتى لقيام اسرائيل, فقد تم ابتزاز الدول الاوروبية عن طريق الهولوكوست, وصدرت قوانين تربط الهولوكوست بمعاداة السامية, في حين يعرف الاوروبيون ان مواطنة اليهود لم تكن كاملة في اي دولة اوروبية. وربما كانت المانيا وفرنسا اكثر الدول الاوروبية المتضررة من ابتزاز الهولوكوست حيث دفعت المانيا تعويضات هائلة لاسرائيل, وحيث بدت فرنسا ملزمة اخلاقياً بسداد حصتها من اتجار اسرائيل بالهولوكوست.
ومع سقوط جدار برلين بدأ التململ الاوروبي يتحول الى السخط. اذ ترافق سقوط
الشيوعية مع بروز يهود الدول الاشتراكية السابقة. مما يؤكد النفوذ اليهودي
الاوروبي. وهو المدعوم اسرائيلياً وأميركياً. وعلى الرغم من التجاهل الرسمي والاعلامي لهذه الواقعة فإنها رسخت شعوراً أوروبياً عاماً بأن ديمقراطية اوروبا لا تختلف عن ديمقراطيات تشيلي€ليندي وغيرها من ديمقراطيات العالم الثالث, حيث الرؤية والمصالح الأميركية لهما حق النقض €الفيتو€ على الارادة الشعبية وعلى اتجاهات الرأي العام, وهذا الشعور يفسر صعود اليمين المتطرف في انحاء اوروبا, من فرنسا€لوبان وحتى ايطاليا€برلسكوني, هكذا وصل سخط الرأي العام الاوروبي مداه ليتفجر بمناسبة الحرب الاميركية على العراق. وفيها دور اسرائيل كحليف استراتيجي اوحد لأميركا. والوجه الآخر لهذا الدور هو المشاركة الاسرائيلية العلنية في الحرب الاقتصادية التي تشنها اميركا على الاتحاد الاوروبي, وهذه الشراكة تفسر تساوي اميركا وإسرائيل بالحصول على 53€ من آراء الاوروبيين ممن اعتبروا الدولتين مهددتين للسلام العالمي, واللافت في النتائج هو زيادة تقدير الخطر الاميركي الاسرائيلي في البلدان التي تشهد نشاطاً يمينياً. ومنها هولندا التي قدر مواطنوها تهديد اسرائيل للسلام بنسبة 88€ وكذلك في البلدان المتجهة يمينياً. ان مثل هذه النتائج لا تقع في نطاق المفاجأة لأن المواطن الاوروبي يدفع ثمن السلوك العشوائي الاميركي ويدرك تهديد هذا السلوك لمستقبل بلاده واقتصادها. إلا ان جديد الاستفتاء هو قدرته على ابراز بعض المواقف السياسية غير المتشكلة, او التي هي في طريقها للتشكيل على صورة افكار ومواقف سياسية واضحة وهي: 1. تقدم اميركا وإسرائيل في رأس قائمة الدول المهددة للسلام العالمي €اي الدول الارهابية€, وتليها ايران والدول الاخرى في لائحة اميركا.
2. ان حرب بوش ضد الارهاب هي مجرد صراع على استعراض قدرات الاذى الاميركي.
4. ان مواقف الاتحاد الاوروبي غير منسجمة تماماً مع توجهات الرأي العام, وهذا
ما بدا واضحاً عبر تظاهرات بريطانيا واسبانيا وإيطاليا المعارضة لمشاركة تلك
البلدان في الحرب على العراق. 6. الاستهتار الاسرائيلي بالرأي العام الاوروبي, وذلك انطلاقاً من القاعدة اليهودية النمطية, القائمة على صداقة القوي واحتقار الاقل قوة وابتزازهم. 7. ان مواقف الزعماء شيراك وشرويدر هي مواقف شعبية. وذلك على عكس مواقف بلير وازنار وغيرهم من موالي اميركا.
8. ان اليمين الاوروبي اكثر موضوعية من اليمين الاميركي. فالأول يساوي بين
اميركا وإسرائيل في الخطورة, في حين ان الثاني يرى ان اسرائيل توظف اميركا
لتحقيق مكاسب على حساب الاميركيين.
11. ظهور النتائج العملية لكتابات المفكرين الاوروبيين الناقدين للسلوك
الاسرائيلي في الشرق الاوسط وفي اوروبا, وتضاف اليها كتابات المفكرين غير
الاوروبيين ممن ينشرون كتبهم ومقالاتهم في اوروبا. |