| بوش يفتح صندوق باندورا | تماثيل الشمع الأميركية | |
| العلاج الأميركي للهيستيريا العربية | استنحار كيلي وانتحار بوش |
|
تماثيل الشمع الأميركية محمد احمد النابلسي / الكفاح العربي في 23 / 7 / 2003 يفاجئك خطاب الطحالب العراقية النابتة على سطح المياه الاميركية الراكدة في المستنقع العراقي, ويدهشك تطوع بعض الفضائيات العربية لتسويق هذه الزعامات الطحلبية. بعض الطحالب تفوح منها روائح الحقد والعفن, ومن هذا النوع الاخير طالعتنا احدى الفضائيات بالشخصية الهشة المسماة «مشعان الجبوري». وهذا الشخص يملك قناعات كافية لوأده او لادخاله واحدة من المصحات العقلية. اذ يتصور الجبوري قدرته على تحرير مدينة الموصل من دون مساعدة أميركية, كما يهيئ له في هذيانه ان المواقف العربية الملتزمة والمعارضة لحرب العراق هي مواقف نفعية, بل ان المسكين لا يزال يعتقد بوجود ثروة عراقية تخوله توزيع تهمة الطمع بالعراق على كل الدول العربية, كما تخوله التعالي على ما يعتبرها دولاً عربية فقيرة, وهذا الهذيان يدفع بالجبوري الى تخيل ثروة عراقية تستوجب حمايتها قتل القومية العربية واغتيالها. وبرأيه ان تخليص هذه الثروة من صدام يبرر للجبوري وغيره التعاون مع قوة استعمارية وتسهيل احتلالها للعراق, الذي يدعيه الجبوري وطناً يدعي وطنيته ويلصق به اسم حزبه الوليد, وهو واحد من اكثر من خمسين حزباً عراقياً نبتت من العدم بفعل السماد - الروث الاميركي. لكن المهزلة الكبرى هي طرح القومية العربية للمزاد في تصويت استقطب 1983 شخصاً, شاءت لهم الجزيرة ان يقرروا مستقبل القومية العربية وموتها وحياتها. وذلك بالاشتراك مع فيصل القاسم ومعن بشور ومشعان الجبوري!. فإذا ما وصلت القومية العربية الى هذا المستوى من القرار فإننا نجد في دفنها تكريماً لها. في هذا البرنامج تم تكبيل القومية بكل القيود الممكنة ليتم رجمها بكل القذارات الممكنة, حتى بدا المشهد معيباً ومزرياً ومزركشاً بضآلة الجبوري وضحالة ثقافته وقدرته على التطاول على كل دول الجوار العراقي. وأكثر من ذلك فهو كان ينتظر ان يقرر اتباعه العراقيون مصير القومية والامة, وهو يأسف لأنهم لم يصوتوا لانقطاع الخطوط!. وكأنه يريد الهاءنا عن طبيعة المخابرات التي صوتت معه لمساعدته على اعلان موت القومية العربية. وكان من حظ العراق والعراقيين ان الكل يعلم بأن لا الجبوري ولا غيره قادر على ادعاء تمثيل العراقيين. وهو حظ لم توفق القومية العربية بمثله, حيث ظهر السيد بشور وكأنه يمثل الامة العربية قاطبة. تصوروا الفوضى الناجمة من مثل هذه المباراة الفضائية السقيمة, في زمن تبعث فيه القوميات في انحاء العالم, فمع سقوط جدار برلين اندلعت قوميات الدول الشيوعية السابقة, من الدول السوفياتية السابقة ولغاية المانيا مروراً بروسيا نفسها. وتبع هذا البعث القومي بعث مثيل في اوروبا الغربية, فصعد اليمين القومي في كل القارة, من النمسا وحتى هولندا, وكاد القومي الفرنسي لوبان ان يجتاز حواجز الاليزيه في فرنسا. بل ان الظاهرة القومية وصلت الى الولايات المتحدة, حيث كان للمتطرفين الآريين €نازيين جدد€ مرشحهم في سباق الرئاسة الاميركي, وهو المرشح باتريك بوكانان, الملقب بهتلر الاميركي, بل ان تيار المحافظين الجدد, المتمثل ببوش و أكاديمي إدارته, ليس إلا نوعاً من انواع القومية على الطريقة الاميركية. اما في الشرق الاقصى فإن الكوريين الجنوبيين يجهدون لحل ازمتهم مع الشماليين لجمع شمل الاسر من منطلق قومي, عداك عن عشرات الامثلة على معاودة انبعاث القوميات, وهي معاودة لا يلحظها البرنامج. فيقوم بالتصويت على موت القومية العربية في اتجاه يعاكس مجرى المنطق والزمن. وهذه المخالفة الصريحة للمنطقة تتيح للجبوري وأمثاله تفجير شوفينيتهم العراقية المدعاة بشهادة اميركية مزورة. وهي شهادة تقدم العائدين بحماية دباباتها على انهم خيالات بدل ضائع عن الزعامات العراقية الباقية في العراق والمزروعة في حصاره. وهي الزعامات التي يحق لها الحديث عن العراق وعن مستقبله وعن عروبته وعن هويته, فمعاناة هؤلاء تزدري وتحتقر زعامات فنادق لندن وواشنطن, والاغرب ان الجبوري يريد تبرير الاحتلال الاميركي لبلاده. ولا يريد قبول تهمة التعامل مع الاميركي, بما فيها من الوقوف الى جانب بقية تماثيل الشمع الاميركية العائدة الى العراق على ظهر الدبابات الأميركية. الكلام يطول ولا ينقطع وحسبنا الاختصار والتركيز على فكرة استحالة اختزال القومية العربية والعراق ببرنامج يجذب ألف صوت وبضعة ضيوف اضافة الى مقدمه وفرسان حلقته وهذا الاختزال هو المهزلة الحقيقية, وهي تحولت الى عادة عبر مثل هذه البرامج الفضائية. |
بوش يفتح صندوق باندوراالكفاح العربي في 16 / 7 / 2003 نحن نعرف أن بن لادن هدد كلينتون بعبارة : "لو ضربنا في أفغانستان سنرد بضربة داخل الولايات المتحدة!". والعبارة نقلها سفير عربي في باكستان إلى السفارة الأميركية العام 1998. كما نعرف أن الكوماندوس الأميركي كان وقتها في مطار كراتشي. نعرف أيضاً أن كلينتون كان واقعاً تحت ضغوط مراكز البحث التابعة للمخابرات الأميركية. ونتذكر أنه تلافى هذه الضغوط باعتماده أسلوباً احتيالياً تجلّى بالخطوات الآتية : 1- الإعلان عن أن الضربة العراقية ستوقع عشرة آلاف ضحية مدنية على الأقل. 2- اتصل بزعماء الكونغرس ليطلب استشارتهم حول هذه الضربة. وهو طلب غير مألوف ويعني ضمناً إعلان الرئيس عن تردده وتعرضه للضغوط وحاجته إلى رفض للضربة يأتي من الكونغرس. 3- أبدل الضربة الصاعقة بضربة محدودة كان اسمها "عملية ثعلب الصحراء". وبذلك نجا كلينتون من المأزق الأفغاني والعراقي معاً. نعرف أيضاً أن كلينتون كان يعرف أن خلفيته سيكون جمهورياً، وتحديداً سيكون جورج ووكر بوش، وهذه المعرفة تفسر أسلوب كلينتون في المماطلة والتهرب من تقديم الحلول للمفات الساخنة. وبمعنى آخر فهو تعمد ترك هذه الملفات لتربك بوش وتحرجه. الجميع كان يعلم أن بوش هو الرئيس المقبل (وهو أصبح كذلك ولو بأساليب ملتوية ومشكوك فيها)، لأنه كان مدعوماً من كبار الشركات والأثرياء. وغالبيتهم في وضع إفلاسي كان كلينتون يعرفه منذ العام 1997، وهكذا كان الجميع يعلم أن بوش آت ليمارس سطوة القوة العسكرية من أجل إنقاذ الاقتصاد. ورأينا كيف بدأ بوش ولايته بإعلان عدواني مفاده : "إن أميركا لم تعد تقبل شركاء أو حلفاء وعلى الجميع أن يتحول إلى أتباع". وأوصل بوش هذه الرسالة بأشكال مختلفة. فأعلن لأوروبا إصراره على "الدرع الصاروخية" وكذلك عبر باول. الذي قام بجولة شرق أوسطية (نهاية شباط/فبراير 2001) أعلن فيها عدم اهتمام الإدارة بالصراع العربي – الإسرائيلي لأنها تحصر اهتمامها بالملف العراقي، وهو اهتمام لا يقبل بأقل من السيطرة التامة على النفط العراقي. وعلى دول المنطقة أن تتلهى بالانتفاضة لغاية تحضير الضربة العراقية، التي ستعادل سقوط جدار برلين ومثله يجب أن تستتبع انفتاحاً أميركياً لا مشروطاً لغاية تأمرك المنطقة. أما أفغانستان فهي الخاصرة الضعيفة والسهلة لكل من روسيا والشرق الأقصى، فهي مفتاح أوراسيا الأميركي، في حين لا تحتاج أوروبا إلى اختراقات جديدة بعد كل أزماتها الداخلية والاقتصادية. هكذا بدا واضحاً منذ البداية أن إدارة بوش مصرة على تحقيق وجود عسكري كثيف في كل من العراق وأفغانستان كمرحلة أولى، وكانت زيارة باول بعد شهر من ولاية بوش إعلاناً عن اقتراب الحرب العراقية والأفغانية. وعندما سارعت الإدارة إلى اتهام القاعدة بحوادث 11 أيلول (سبتمبر) كان واضحاً للجميع أنها الذريعة الجاهزة لاحتلال أفغانستان. وهكذا كان من دون معارضة. ومع منطقية الفكرة القائلة إن بن لادن عرف باقتراب الحرب الأميركية عليه فبادر إلى ضربة استباقية فإن الشكوك تحيط بقدرته على تنفيذ مثل هذه الضربة. وها هي الوقائع تشير إلى عجز بن لادن عن تحقيق مثل تلك الضربات. وربما لهذا يصر بوش على عدم نشر ملف التحقيقات في تلك الحوادث. لكن الأكثر إثارة للدهشة هو تخلي بوش عن تقديم الأدلة التي تدين القاعدة وتبرر تورط العالم مع أميركا في حربها الأفغانية. حتى بدا وكأن بوش لا يحتاج إلى مبرر كي يشن حروبه في شتى الاتجاهات، بدليل أن أحداً لا يسأله عن أدلة إدانة القاعدة في حوادث 11 أيلول (سبتمبر) !؟. في المقابل يثار بعض الجدل حول مبررات الحرب العراقية، ويتمحور حول ملكية أسلحة الدمار الشامل، وهو محور يهزأ بالعالم وبالمنطق السليم. فالمسألة لم تعد في البحث عن هذه الأسلحة طالما سقط النظام وتم احتلال البلد دون أن يستخدم تلك الأسلحة!؟ بحيث لم يعد لامتلاكه لهذه الأسلحة أي معنى أو دلالة. مع ذلك يتابع الجميع البحث عن هذه الأسلحة. وهي جدية لا نراها في البحث عن إدانة القاعدة. بما يبرر السؤال عن هذا الاهتمام الانتقائي بإدانة العراق ولو بصورة مفبركة؟!. لا شك في أن المقاومة العراقية المتصاعدة هي أحد التفسيرات الرئيسة لهذا الاهتمام. الذي يتنامى مع زيادة الخوف الأميركي من الوقوع في مأزق حرب عصابات جديدة. فهذه الحرب لا تكتفي بإحياء عقدة فيتنام بل تزيد عليها عرقلة السطوة الأميركية علىدول المنطقة. وهي عرقلة يمكن لمقاومة عراقية منظمة أن توصلها إلى حدود ردع الحروب الأميركية المقبلة. لذلك اهتم رامسفيلد وبوش بتسخيف هذه المقاومة والتقليل من شأنها ومن مستقبلها واحتمالات تطورها. ونحن نجهل هذه الاحتمالات لكننا نعرف أن أميركا تحتمل الخسائر البشرية القليلة العدد. بل أنها تعتبر الضحايا طلائع حرب صليبية (بحسب تعبير الرئيس ولسون ورؤساء آخرين من بعده ومنهم بوش نفسه). لكن ما لا تحتمله أميركا هي العمليات غير المقسطة. أي التي توقع العشرات من الخسائر البشرية الأميركية دفعة واحدة. أما العمليات التي تخرجها عن طورها فهي عمليات ضرب أنابيب النفط. التي تعوقها عن استغلال النفط العراقي. والأمر عينه يصح على أفغانستان حيث معاودة مقاومة ومنظمة فيها كفيلة بفتح ملف 11 أيلول (سبتمبر). وبذلك تتعرض حملة بوش المقبلة إلى أخطار فضيحتين : "عراق غيت" – و"أفغانستان غيت". وكل واحدة منهما تفجر سلسلة لا تنتهي من فضائح بوش وطاقمه من الصقور. نحن نعلم أخيراً أن قرضاي يستغيث للهرب من دوره الأفغاني. وأن المخابرات الأميركية بدأت اتصالات سرية مع قبائل الباشتون بهدف الهروب من أفغانستان قبل اندلاع مقاومتها أو أقله قبل اغتيال قرضاي وإعادة الإعلان عن حرب أهلية جديدة هناك. أخيراً فإننا نعلم أن بوش قد ارتكب حماقة فتح صندوق باندورا فأخرج كل الشرور الممكنة إلى عالم القرن الجديد، ونأمل أن تكون محاكمته على يد الأمة الأميركية نفسها. لأن جحا أولى بلحم ثوره. محمد أحمد النابلسي |
|
الفشل الاميركي في العراق الكفاح العربي في 30 / 7 / 2003 محمد احمد النابلسي عراقة السياسة الانكليزية وتجاربها الامبراطورية ترتبط بجهاز مخابرات اسطوري. لكن هذا الجهاز لم ينج من الاختراق الايديولوجي الشيوعي. فكانت فضيحة كيلي وغيرها من الفضائح التي بررت لأميركا ازاحة الجهاز البريطاني لمصلحة وكالة المخابرات الاميركية. والوكالة لا تزال مصرة على تفوقها وتقدمها على هذا الجهاز, مع ان فضائح الوكالة واختراقاتها اصبحت اكثر من ان تحصى ولحساب اكثر من جهة. فمن الدول صاحبة الحصة في اختراق المخابرات الاميركية نذكر اسرائيل والصين وروسيا وقبلها الاتحاد السوفياتي. اما عن عثرات هذه المخابرات فحدث بلا حرج. فمن الجاسوس الاسرائيلي بولارد الى اليهود العاملين في الوكالة وفي مراكز الابحاث التابعة لها الى الاخطاء الكارثية في الحرب العراقية نجد ان الوكالة اصبحت متهرئة لدرجة الانهيار.
المعلن ان الوكالة أكدت وجود اسلحة الدمار الشامل لدى العراق, كما اكدت جهوزية
العراق لتحضير الهجوم بهذه الاسلحة خلال اقل من ساعة, ايضاً اكدت الوكالة
تحديدها لمكان وجود القيادة العراقية لحظة بدء الحرب على العراق, حيث ارتبطت
هذه البداية بمحاولة اغتيال القادة العراقيين لحسم الحرب بصورة مبكرة, لكن
الحرب اثبتت كذب كل تلك التأكيدات حيث يكفي احتلال العراق دون استخدامه لهذه
الاسلحة, ويضاف الى هذا الفشل المركب عجز الوكالةعن تقديم ادلة تثبت تورط
القاعدة في حوادث 11 ايلول €سبتمبر€ حتى الآن, والادهى انها عجزت عن تحديد
الجهة الكامنة وراء تلك الحوادث حتى الآن, مما يعني قدرة هذه الجهة على تكرار
11 ايلول €سبتمبر€ مهما بلغت تدابير الوقاية الاميركية.
نهاية فإن هذه الاخطاء يجب ان تحد لها جهة مسؤولة عنها, ولا يهم هنا اذا كانت هذه الجهة وكالة المخابرات الاميركية او الحكومة الفيدرالية او الرئيس الاميركي نفسه, فالمهم هو ان ثمن هذه الاخطاء سيكون فادحاً وعصياً على محاولات التقسيط الاميركية. ومهما بلغ الاعلان عن تجديد الثقة وشهور العسل فإن صراعات حادة ستنشأ بين بوش وتينيت €المخابرات€ وباول ورامسفيلد وبلير وبقية الاطراف, وهي خلافات يزداد خطرها مع تصاعد مقاومة العراقيين للوجود الاميركي ولمصلحته. |
|
جبين بوش على الحبهة العراقية الكفاح العربي في 6 / 8 / 2003 محمد احمد النابلسي
تحليل الحركات وتعابير الوجه وإيماءاته تحول الى اختصاص نفسي متفرد, وكانت
المخابرات الاميركية سباقة لتوظيفه في مجالها. ولعل بعض القراء سمع عن هذا
التطبيق في قنوات الاعلام الاميركي, او قرأه في مجلة نيوزويك التي اعتادت
مقابلة المسؤول عن هذا الفرع. لاستطلاع رأيه وتحليله لشخصية هذا الرئيس او ذاك
عبر حركاته وتعابيره. وكان صدام حسين آخر الخاضعين لهذا التحليل في نيوزويك. |
|
|