مشكلة ادارة بوش مع دمشق ليلة القبض على العراق

ووتر غيت الجديدة

     

ووتر غيت الجديدة

     محمد احمد النابلسي/   الكفاح العربي في 30 / 1 /2002

          عندما راجع بوش الأب حسابات خسارته الإنتخابية خرج ،ومعه الجمهوريون، بنتيجة مؤداها أن كلينتون يجيد التلاعب بالقوانين الفاسدة وثغراتها. وهم حاولوا أن يجعلوا من فستان مونيكا مدخلا" للتشكيك بفساد كلينتون. فلما جاءت الإنتخابات الأخيرة كان آل بوش قد تدربوا على كافة الطرق الالتفافية على القانون ليبالغوا باستخدامهم لها أثناء الإنتخابات. وبطبيعة الحال فإن الديموقراطيين لم يقصروا في هذا المجال. وسادت في حينه الشائعات عن ضمان فوز بوش الإبن مدعوما" من جناح الميليرديرات الجمهوريين. وذلك وفق أساليب غير قانونية تماما". ولقد بينت نتائج معركة الفرز في فلوريدا أن الديموقراطيين ويدعم كامل من اللوبي اليهودي لن يدعوا الخسارة تمر بسهولة.

لهذه الأسباب وغيرها بدا لنا بوش داخلا" إلى البيت الأبيض ضعيفا" واهنا" ( بطة عرجاء وفق التعبير الأميركي). وإزداد هذا الضعف رسوخا" من خلال إختيار الإدارة الجديدة. حيث نائب الرئيس يبدو مسيطرا" عليه. وحيث كونداليزا رايس تمثل الميليارديرات عداك عن قوة بقية افراد الطاقم. حتى بدا الرئيس أضعف أعضاء إدارته. وربما ساهم هذا الضعف في تجرؤ الداخل والخارج عليه. فكانت حوادث اليابان والطائرة الصينية والشغب العنصري في سينسيناتي الأميركية. وقائمة طويلة من المشاكل التي كان آخرها الثلاثاء الأسود.

في ذلك الثلاثاء ترجم ضعفه بالاختباء محاطا بحراسه الشخصيين إلى أن نهرته باربارا بوش (والدته) وطلبت منه الظهور العلني حتى ولو كان خطيرا". فكان أن بدأ مسلسل هيستيريا القوة العسكرية الأميركية الذي لم ينته بعد.

في هذه الأجواء تأتي فضيحة إفلاس شركة أنرون لتبين هشاشة نظام السوق التي تريد أميركا عولمته. ويتضخم هذا الإفلاس بعد الميليارات التي ضخها الأجانب في الإقتصاد الأميركي لحمايته. كما بعد خفض أسعار النفط ونقل مجال المضاربة إليه لتخفيف الوطأة على الأسهم الأميركية. وهذا يؤكد موضوعية وحقيقية الإنتقادات التي وجهها المضارب جورج شوروش لإقتصاد السوق الأميركي. لكن أصداء هذه الفضيحة لاتقف عند حدود الإقتصادي بل هي تتجاوزه إلى السياسي. فقد ثبت أن أنرون متورطة بتمويلات سياسية ( ممنوعة بموجب القانون). فهي قد مولت الحملة الإنتخابية الفاشلة لوزير العدل الحالي أشكروفت. وتورط فيها نائب الرئيس ديك تشيني بفضائح مالية. كما أنها تدخلت في الحملة الرئاسية الأخيرة. وهو ما يجهد المتحدث بإسم البيت الأبيض لتجاهل إعطاء الأجوبة حوله.

التحقيق في قضية أنرون قد يدوم عشرة أشهر لكنه لا يستطيع تجاهل تقصي وعرض اسباب هذا الإفلاس والفساد المؤدي إليه. والمطلعون على مجريات تمويل حملة بوش والطائرة الموضوعة بتصرفه يؤكدون أن النتيجة ستكون "ووتر غيت جديدة". والجمهوريون أدرى بذلك لذا فقد عمدوا لإتلاف آلاف الوثائق مستغلين العطل الرسمية. كما صرح بذلك رئيس مجلس إدارة أنرون المستقيل.

بوش الأب يعتقد أن القدر يعمل لصالحه ولصالح إبنه. وعليه فإنه يرى أن المشاكل لابد لها من أن تجد طريقها للحل مهما كانت خطرة ومعقدة. والإحصاءات الأميركية تشير إلى بلوغ الإبن مستوى من القبول والشعبية لم يبلغه رئيس قبله. لكن الوقائع تخالف هذه الإعتقادات. فقد فشلت عملية تعويم أنرون فأعلن إفلاسها. كما فشلت عملية تدمير أفغانستان في جلب الإ زدهار للإقتصاد الأميركي.

العودة الى الصفحة الرْيسية

 

ليلة القبض على العراق

محمد احمد النابلسي / الكفاح العربي في 27 / 8 / 2003

       ايها المقدسي العريق نبيل خوري, لقد تأخرت كثيراً في رثائك, بل قل تلكأت وربما تهربت بصورة ادق, وكنت قد وجدت لنفسي اعذاراً متشابكة لتبرير هذا التهرب, ومنها ان لقاءنا اليتيم لم يكن كافياً لأكتب خصوصية عنك. كما انك شفاف اكثر من ان يكشف طبيب نفسي مثلي خوابئ وكوامن في ذاتك, فأنت ككل مكتوب في كتاباتك, وحسبك انك كنت ذاتك في هذه الكتابات. لذلك بقيت فيها مؤثراً في قرائك وكأن فكرك حاضر دوماً ومستمر في فعله.
الآن وبعد هذا التأخير غير المستحب وغير المهذب اود اطلاعك على واحد من اسرار مهنتي, اذ طالما استخدمت كتاباتك كاختبار نفسي للجماعة. ففي تلك الفترة حاولوا تسويق فكرة وفاة القومية العربية وهي من الافكار المكملة للنهايات الاميركية ولنهاية الايديولوجيا تحديداً, وكنا نتهم بالرومانسية والصوفية والدردشة لمجرد محاولتنا طرح الشك بهذه الفكرة, ولطالما اتهمنا بشعوذة محاولة تحضير الارواح لمجرد الحديث عن القومية, وكنت انت احد المشعوذين, بل احد غلاة المشعوذين. لذلك كنت الجأ تحديداً الى كتابك ليلة القبض على الصحفي فأحاور من قرأوه لأجدهم يعيشون معك الاحباطات المتحولة ويبكون تعاطفاً معك فيؤكدوا ويتأكدوا ان شعورهم القومي لم يمت بل لم يخفت قط. وأن المسألة لا تتعدى الشعور بعدم القدرةعلى الفعل. اي بلا جدوى الفعل وعبثيته. وهذا الشعور هو الاكثر ايذاء من بين كل مشاعر الاحباط.
وهكذا ادين لك بهذا الاختبار المهم الذي ساعدني وآخرين على انكار وفاة العروبة. وأمن لنا الحماية من سخرية العرب المتحولين الى كره أنفسهم وعروبتهم, حيث طاب لهؤلاء ممارسة مازوخيتهم باعتماد تسميات ومصطلحات تساعدهم على جلد ذواتهم وتحقيرها, والمصطلح الاوفى, بالنسبة اليهم, هو الاكثر لعنة لنظامنا الرمزي ولنمط حياتنا المعيش. ايها المقدسي العروبي قد تهمك بعض اخبار احملها اليك علها تعوض تقاعسي عن الكتابة اليك, فقد نشبت حرب اميركية بريطانية على العراق وهددت من بقي من عرب يحبون عروبتهم, وهوى العراق المنهك بصورة درامية تهون امامها هزائمنا السابقة, فحين تتوالى الكوارث تكون الكارثة الاخيرة خزاناً لكل سابقاتها, واستعدنا مرة اخرى الشعور بالقدرة على الفعل. وتظاهر هذا الشعور بالانحياز العلني لسوريا الى جانب الشعب العراقي, وتوجه الشبان العرب للقتال في العراق دفاعاً عن عروبته وثقافته, ومات المئات منهم هناك ليبرهنوا ان العروبة باقية وأن الانتماء اغلى من مساومات عرب يكرهون انفسهم, وكما هي العادة فقدنا الشعور بجدوى الفعل وعدنا للاحباط بفعل كمية من القنابل الاميركية المحرمة دولياً. بل وباعلان اميركا احتلالها للعراق, فهل تذكر كم دعونا لفهم التغيرات المصاحبة للعولمة, وضرورة تخلينا عن رومانسية الحلم العربي وركوب قطار الواقعية؟ ولا اعلم كيف يفكر الواقعيون العرب بعد ان اعادتنا فكرة الاحتلال الى القرن ما قبل الماضي, إلا انني استطيع ان اخبرك وأنقل اليك آراء احد العرب ممن يكرهون انفسهم حتى الموت. فقد تولى هذا العربي الفرع الاعلاني المعرب للحرب, فأسهم, بنشوة منقطعة النظير, في اقناعنا بضرورة ايقاع اعداد اكبر من القتلى العراقيين, وساومنا على قطرية قتلى الحروب الاميركية المقبلة, وترك لنا الخيار اذا ما اردناهم سوريين ام لبنانيين او حتى سعوديين لو اردنا, فصاحبنا ربيب الديمقراطية الاميركية وناطق باسمها خلال حرب العراق. وهو يعاود الظهور على بعض الفضائيات العربية من آن لآخر على سبيل التذكير بوجوده وتمثيله للعرب الكارهين انفسهم.
ايها العروبي العتيق يؤسفني ان ابلغك بحمل هذا العربي الكريه لاسم مطابق لاسمك, لكنني ارجوك ان تثق بأننا ما زلنا نملك القدرة على التفريق بين الشياطين وبين الملائكة.
وثق أن أحداً لن يقع في شرك المزج والخلط بينك و,بينه, ولعل رحمة الله احاطتك برعايتها عندما جنبتك معايشة كارثة عربية اخرى لا نزال نجهل ذيولها وتداعياتها, كما ان الموت حماك من مواجهة مأزق الاستماع الى افكار وتعبيرات عربي يكره نفسه حتى الرجم ويحمل اسماً مطابقاً لاسمك. ومن نعم الله ومنته علينا ان هذا الشخص يتكلم ولا يكتب, ونرجو الله ألا يكتب, ورجاؤنا ليس فقط حفاظاً على ذكراك واسمك بل هو رفقاً وترفقاً بقرائنا وبلغتنا التي لم تعد تحتمل جرعة عقوق اضافية.
على الرغم مما تقدم فأنت مدين لهذا الشخص الذي ذكرني بك ولو بعد حين ودفع بالكثيرين لتذكرك والترحم عليك مجدداً, وحسبك ان الله لم يكتب عليك حضور ليلة القبض على العراق.

العودة الى الصفحة الرْيسية

 

                                 مشكلة ادارة بوش مع دمشق

محمد احمد النابلسي /الكفاح العربي في 21 / 8 / 2003

       لا يمكن بحال التنكر لثقل تركة الرئيس الراحل حافظ الاسد, فقد تمكن الراحل من كسب معارك سياسية مستحيلة. وتعداد بعض هذه المعارك قد يظلم بعضها الآخر, فقد انتزع الاسد تفاهم نيسان الذي أسس لانسحاب اسرائيل من لبنان, وفي اطار المعركة الدبلوماسية لهذا التفاهم رفض الأسد لقاء وزيرة الخارجية الاميركية مادلين اولبرايت, وبالرغم من كل الاعتراضات المطروحة فقد نجحت سوريا في إخراج لبنان من محرقة حربه الاهلية باشرافها على تنفيذ اتفاق الطائف ورعايتها له, ايضا تمكن الأسد من الافلات من فخ التسوية الاسرائيلي, حيث استبدلت اسرائيل رفضها للسلام باقتراحات تسوية رفضتها سوريا. وها هي اسرائيل تنقلب على كل التسويات المعقودة مع العرب الآخرين. فهي انقلبت على اوسلو وحاصرت عرفات لغاية سجنه في مقره!؟ وهذا ما يبرر انسحاب سوريا من المحادثات مع اعلانها الاستعداد للعودة اليها من حيث توقفت عندما تحترم الثوابت السورية القومية. لقد ورث بشار الاسد هذه التركة من المعادلات الدقيقة والصعبة وهي تركة ثقيلة وجالبة لطمع الانتقام, فقد جهدت اسرائيل لتحقيق مثل هذا الانتقام منذ لحظة تسلم الرئيس الشاب للحكم, كما جهدت اميركا لتفجير ما في جعبتها من عقبات تلقيها في وجه الرئيس الجديد, لكن وعلى عادة السياسة السورية كان استقبال هذه التحركات العدائية فاتراً وقريباً من التجاهل. حتى تمكنت الرئاسة الجديدة من احتواء هذه الازمات المثارة في وجهها . مبرهنة بأن سوريا لا تزال تترفع على الصغائر وتتجاوزها بدون اي تعديل في السلوك المعهود. ولعل الازمة العراقية كانت اصعب امتحانات نيات الرئيس الجديد, لكنه لم يتردد قط في اعطاء الاجابة القاطعة عنها. إذ ان سوريا باقية على التزاماتها القومية, وهي تختار طوعاً وعن سابق ارادة وتصميم الانحياز لأي شعب عربي يتعرض للاعتداء. لقد اختار الرئيس بشار الوقوف الى جانب العراق, وهاهي الحرب العراقية تبين ان الدفاع عن الارض هو قيمة عربية تتجاوز منطق القوة وخلافات داخل البيت وضغوط الحصار وسيطرة الاحتلال. وهي القيم التي اعتمدتها سوريا في موقفها من العراق, وهي امتداد لموقفها من المقاومة الفلسطينية والمقاومة اللبنانية قبلها.
الأهم ان سوريا اعلنت تواصل استعدادها لدفع الاثمان المترتبة على مواقفها القومية. فاحراج الولايات المتحدة كان كبيراً بحجم المعارضة العالمية للحرب, وهذا الاحراج كان مصدراً للاستعداد الاميركي لدفع اثمان استراتيجية هامة للحصول على القبول السوري, لكن سوريا اختارت الطريق المعاكس الذي جلب لها محاولات الاحراج الاميركية. من التهديد العلني الى زيارة باول المصلحة لغاية الاستبعاد من قمة العقبة وغيرها من الممارسات الهوسية لادارة بوش, ونقول هوسية لأن الادارة الاميركية السابقة لم تكن لترتكب مثل هذه الممارسات الصفيقة بحق الدولة العربية الغائبة عن قائمة المساعدات الاميركية والمتمسكة بحرية قرارها. الذي لا تحده سوى واقعية اللعبة وموضوعية ظروفها.
ربما كان كولن باول الوحيد في ادارة بوش المدرك لهذه الحقيقة. وهذا ما جعله يستبدل تهديد سوريا بزيارة لها. وفيها خاطب الجوانب الواقعية والموضوعية في السياسة السورية, وبناء على هذا الخطاب كانت له طلبات تشكل بحد ذاتها اعترافا بأهمية سوريا وبقدراتها كما بالحاجة الاميركية اليها, مما يجعل الاميركيين مضطرين لمراجعة حساباتهم قبل ممارسة هوسهم على سوريا, وهذا ما يفسر اختفاء التهديد لسوريا وتحوله في اتجاهات اخرى, كما يفسر المحاولات الاميركية للتقرب منها باعلانات عن خريطة طريق خاصة بسوريا ولبنان, وكذلك عبر تخفيض اهمية الاستعراضات الداخلية من نوع مناقشة موضوع محاسبة سوريا في الكونغرس. وغيره من المواضيع المثارة ضد سوريا في إطار اللعبة الداخلية الاميركية. مشكلة ادارة بوش مع سوريا هو جهلها بمستوى القدرة السورية على تجنب المأزق مع التمسك بالثوابت وعنه يتفرع جهل من نوع آخر وهو جهل افتراض حدوث تغييرات على هذا المستوى مع مجيء الاسد الإبن, فالتغيير الوحيد يتعلق برغبة الابن في القضاء على الفساد بدون احراج العلاقات الشخصية, ومعها رغبة تجديد دماء الادارة وتسليمها الى جيل اكثر شباباً دون تجاهل الخبرات القديمة, انها سياسة تعايش في اجواء نظيفة, وهذا ما اثبتته سياسة الابن بحفاظه على حصانة الاقتصاد السوري, حتى ان الادارة الاميركية وجدت نفسها عاجزة عن تهديد سوريا اقتصاديا. فأسقط في يد الاميركيين ولم يملكوا سوى قطع انبوب النفط العراقي المباع لسوريا, وكان الجواب السوري بسيطاًَ إذ زادت سوريا كمية النفط الذي تضخه من آبارها فانتهت المشكلة عند هذا الحد.
اللافت ان الولايات المتحدة دفعت بدل اضرار حربها العراقية لاسرائيل ولدول عديدة اخرى, في حين حاولت حرمان سوريا من استيراد كمية عادية من النفط العراقي, وهذا الموقف يبين مدى المضايقة الاميركية من الموقف السوري ومدى العجز امامه, فلو راجعنا مجمل المواقف الاميركية المعادية لسوريا لوجدنا انها تحمل وصمة غباء الادارة الاميركية وانعدام فعاليتها. لقد شكا الرئيس نيكسون يوماً من صبر السياسة الصينية وقدرتها على الانتظار الطويل فقال: إن الصين تكتفي بإحتواء اعدائها ثم تنتظر على أمل امتصاصها لهم مع الوقت. ولو كان لدى بوش رؤية شبيهة لنيكسون لاشتكى من الصين ومن سوريا معاً, فهما لا تتعجلان المواجهة لأنهما بعيدتان عن هوسها. لكنهما غير مستعدان للتنازل عن احتواء اعدائهما ومن ثم الانتظار. وتكفي العودة الى الاسلوب السوري في إحتواء اسرائيل مع عدم استعجال مواجهتها لفهم هذه السياسة. هذه السياسة التي يشارك في صنعها كل مواطن سوري عبر التضحيات التي يقدمها, فهذه الاستقلالية الاقتصادية تجعل المواطن السوري يعيش بمستوى دخل فردي متدن, وهي تضحية تعجز اميركا واسرائيل عن التلويح بها, لأنهما سيفرغان من السكان لو تدنى دخلهما الى هذا الحد. وهنا على الاميركيين قراءة الفارق بين اصحاب الارض الملتصقين بها وبين جماعات المهاجرين الباحثة عن الرخاء. وهو عينه الفارق بين ديمقراطية تلقى دعم كل مواطنيها وبين ديمقراطية يحكمها تجار السلاح والنفط والمجرمون الماليون, وللتأكد من هذا الفارق على على الاميركيين مراجعة ظاهرة تدفق المقاتلين العرب للدفاع عن العراق, ومعها ظاهرة المقاومة العراقية التي يقوم بها شعب خنقه الحصار وافقده 3 ملايين طفل مع خسارة اكثرمن مليوني شخص بسبب الحصار والحروب, فهل يعرف المحافظون الاميركيون الجدد وخاصة بول وولفوتيز من بينهم شعوباً مستعدة للموت على مثل هذه الدرجة من الديمقراطية؟! في اعتقادنا ان تعلم هؤلاء وتعرفهم على هذه الديمقراطية كفيل بأن يقنعهم بمستوى غباء ديمقراطيتهم التي يرغبون بتصديرها الى هذه الدول التي تحسن الانتظار.