الإيدز
الإقتصادي
الكفاح
العربي في 17/7/2002
تتصرف
الإدارة
الأميركي
راهنا"
كالثري الذي
إكتشف إصابته
بمرض مميت.
فراح يبعثر
ماله على أي
أمل للشفاء
حتى لدى
المشعوذين
اليهود.
والمرض في هذه
الحالة
لايهدد ديك
نشيني
ورامسفيلد
وحتى جورج
ووكر بوش
بالخروج
الفضائحي من
الحكم بل هو
يهدد
الإقتصاد
الأميركي
بمجمله. وهذا
ما يفسر
الإنفاق
الجنوني لهذه
الإدارة. فقد
دعمت
مخابراتها
بدفعة اربعين
مليار دولار
على حساب 11
أيلول. ثم أقرت
لهذه
المخابرات
زيادات في
ميزانياتها (
مع سماح ضمني
بالعودة
للعمليات
السوداء
لتغطية
حاجاتها). ثم
تفتق ذهن
الإدارة عن
وزارة للأمن
القومي
بتكلفة سبعين
مليار دولار...الخ.
حتى أن
المتفائلين
من المحللين
يقدرون عجز
الموازنة
الأميركية
للعام 2002
باربعمائة
مليار دولار.
في حين باهى
كلينتون
بقدرته على
تحقيق فائض 115
مليارا"
العام 1999 ربما
كانت فوائض
كلينتون آخر
فوائض
الإقتصاد
الأميركي. و مع
ذلك يطرح
السؤال عن
كيفية تغطية
هذه النفقات؟.
لقد
ضغطت الإدارة
على عملائها
الإقتصاديين
الذين كانوا
مجبرين على ضخ
الأموال في
السوق
الأميركية
لأن الطوفان
والخراب
سيلحق بهم اذا
ما امتنعوا عن
هذا الضخ. كما
زادت الإدارة
من حصاراتها
على المارقين
وساومت بعضهم
ولا تزال.
فتمكنت بذلك
من كسب بعض
الاستقرار
المؤقت في
بورصة وول
ستريت. لكن
المرض الخبيث
لا يزال
مستقرا".
هذه
الوقائع تطرح
أسئلة لا تحصى
( بعدد
المستثمرين
في السوق
الأميركية).
لكن سؤالا"
يتصدرها
جميعا" وهو
عما إذا كان
الإقتصاد
الأميركي
قابلا"
للشفاء!؟.
والجواب صعب
ويحتاج الى
معلومات غير
متوافرة. لكن
الخشية
الحقيقية أن
تدرك هذه
الإدارة
إستحالة
الشفاء
وإقتراب أجل
خروجها من
البيت الأبيض.
ففي هذه
الحالة لن
يعود للمنطق
أية قدرة على
ضبط هيجان
إدارة مدنفة
على الموت.
فالمريض
الميؤس
الحالة يحاول
الإنتقام
بطرق مختلفة
منها تنفيذ
رغباته
هواماته قبل
مماته. ومنها
السعي لنقل
العدوى
للآخرين. وهذا
ما لاحظناه في
دراستنا
لمرضى السل من
نزلاء احدى
المصحات
الأوروبية.
حيث كان بعضهم
يبصق جرثومة
السل في بئر
متنزه قرب
المصح. كما
لاحظنا رغبة
نقل العدوى في
كتابنا عن
الإيدز. حيث
يرغب المريض
في نقل العدوى
الى اكبر عدد
ممكن وخاصة
الى شركائه.
نخشى
ان تكون
الولايات
المتحدة قد
بلغت هذه
المرحلة.
فإدارتها لم
تكتف
بالإنفاق
الهيستيري
على
مخابراتها بل
هي تحاول
إجبار
الآخرين على
مشاركتها هذا
الإنفاق. وهي
لا تمانع من
رفده بفساد
الشركات. حيث
بدأت تتكشف
سلسلة فضائح
استغلال
المستثمرين
وخداعهم من
قبل كبريات
الشركات
الأميركية.
وفقدان ثقة
هؤلاء
المستثمرين
يعني إنهيار
الهيكلية
التنظيمية
لبيوتات
المال
الأميركية
الكبرى. وتصرف
المستثمرين
إزاءها
وكأنها مصابة
بالإيدز. مما
يعني تجنبا"
كليا"
للإستثمار في
الأسواق
الأميركية
وبالتالي
الإنهيار
المالي
الأميركي.
لا
نشك لحظة
بارتباط
مصالح دول
غنية وقادرة
بالاقتصاد
الأميركي.
وعجز هذه
الدول عن تحمل
كارثة تصيب
الإقتصاد
الأميركي
فتنعكس عليها
بكوارث أكبر.
وهذه النقطة
ربما تكون خط
الدفاع
الأخير لهذه
الإقتصاديات.
ولكي ندرك حجم
خطورة ما يجري
نذكر بالتالي:
كنا قد أشرنا
في مقالة
سابقة في هذا
الباب الى أن
اوكتوبر
القادم سيكون
بداية
الاعلان عن
فضائح اينرون.
التي قد تذهب
بالرؤوس
الكبيرة.
وتوالي
الفضائح
يحعلنا نعيد
تأكيد ذلك
فالبقية
قادمة لا
محالة.
وإسألوا في
ذلك جورج
شوروش مؤلف "
أزمة النظام
الرأسمالي
العالمي"
الذي أورد في
كتابه تأكيد
حصول هذه
الفضائح. حتى
بدأنا نشك
بمساهمته
فيها؟.
محمد احمد
النابلسي