سيناريوهات
أميركية برسم
العراق
الكفاح
العربي في 10/7/2002
لو نحن
أهملنا الفكر
الإستراتيجي
الأميركي
السائد لتبدى
لنا السلوك
السياسي
الأميركي
عشوائيا"
وفاقدا"
للترابط.
بمعنى عدم
ملكية هذا
السلوك
لمنطلقات
نظرية كافية.
بما يدفعه
للتعامل مع
كل حالة
بمفردها ( (Case
by Case.
وهو شعور
يتعزز لدى بعض
المراقبين
بعد حوادث
الثلاثاء. حتى
ذهب بعضهم
للقول بوقوع
بوش وإدارته
في حضن
المسيحية
الصهيونية.
لإختراق
هذه الضبابية
علينا أن ندرك
رفض
البراغملتية
الأميركية
للقواعد
الثابتة. وهذا
ما يتبدى
واضحا" في
القانون
الأميركي
المعتمد على
مبدأ السابقة.
فالمحامي أو
المجموعة أو
حتى الدولة
تكسب قضيتها
في القضاء
الأميركي
عندما تجد لها
سابقة
لمصلحتها.
وهذا ييسر لنا
فهم كيفية
حصول إسرائيل
على صك
البراءة
الأميركي. إذ
وجدت إسرائيل
في التاريخ
الأميركي
جرائم مثيلة
لجرائمها (
إبادة الهنود
الحمر ، عدم
الاعتراف
بوجود سكان
أصليين،
تذويبهم
بالقوة في
المجتمع
الجديد...الخ).
وفقدان
الثوابت
القانونية
وبالتالي
الفكرية
والاجتماعية
يفقد
الولايات
المتحدة قدرة
التوجه و
يجبرها على
إتخاذ موقع
التناقض مع
الآخر
ومخالفته. مع
خطر تفكك هذه
المجتمعات إن
هي فقدت العدو.
وبتطبيق
مبدأ السابقة
على الوضع
العراقي
الراهن. نعود
الى القرن
التاسع عشر
لنقع على
سابقة تدخل
أميركية
لإزاحة رئيس
كوبا
واستبداله
بأحد رجالها.
وإلى هذه
السابقة
إستندت لاحقا"
العمليات
السوداء
الأميركية من
إنقلابات
دموية ( تسيلي/
بينوشيه مثلا")
وحتى إعتقال
رئيس دولة
وجلبه الى
محكمة
أميركية . وهي
حالة نورييغا
حيث نزلت قوات
أميركية
بمروحيات على
سطح القصر
الرئاسي
وإعتقلت
الرئيس بعد
سقوط ألفي
ضحية في
العملية.
( لاتعترف بهم
الولايات
المتحدة).
وسابقة
نورييغا بررت
السلوك
الأميركي في
يوغسلافيا
وإقتياد
ميلوسوفيتش
لمحكمة لاهاي (
مع التذكير
بالرفض
الأميركي
القاطع
للتوقيع على
إنشاء محكمة
الجرائم
الدولية). كما
بررت مجمل هذه
السوابق
التدخل
الأميركي في
أفغانستان
والمجيء
بقرضاي رئيسا"
بديلا".
هذا العرض
لمسلسل
السوابق
الأميركية
كان ضروريا"
للتمهيد عن
السؤال حول
الموقف
الأميركي
الراهن من
العرلق؟. فهل
هو سيناريو
نورييغا؟. أم
سيناريو
قرضاي؟ حيث
تحقن
المعارضة
بحقن مضخمة
تجعلها تبدو
قادرة على طرد
الحاكم وتأتي
بصاحب مطعم
إلى قصر
الرئاسة!. أم
تراها تفضل
العودة إلى
سياسة
الإنقلابات؟.
إن الولايات
المتحدة تدرك
بدقة عقبات
وصعوبات
تنفيذ هذه
السيناريوهات
في الحالة
العراقية.
لذلك فهي بصدد
البحث عن
بدائل. خصوصا"
بعد القرار
الإستراتيجي
للحزب
الجمهوري (
أعلن في سياق
معارضة
الجمهوريين
لتورط
كلينتون
،الزائد
برأيهم، في
سلام الشرق
الأوسط)
بإهمال الشرق
الأوسط وعدم
التدخل فيه
بعد تأمين
نفطه
والإطمئنان
عليه. مما
يدفعنا
لمراجعة
بدائل/ سوابق
أميركية أخرى.
لنقع على
الصداقة
المفاجئة
التي عقدها
نيكسون مع ماو
تسي تونغ (
للمناسبة فإن
شخصية بوش
الإبن تكاد
تتطابق مع
شخصية نيكسون).
حيث الخوف من
الإسلام ( ومن
إيران تحديدا")
يوازي الخوف
من الإتحاد
السوفياتي في
حينه.
ومع
كثرة هذه
السيناريوهات
،وكلها
مطروحة علنا"
من قبل
الولايات
المتحدة،
فإننا نميل
للإعتقاد
بإختيار بوش
لسيناريو/
سابقة مختلف
هو سيناريو
كوبا- كاسترو.
الذي يثبت
إمكانية
إبقاء بلد
محاصر طيلة
عقود دون
تدخلات أو
مشاكل. إضافة
الى كون هذا
السيناريو
مدعوم
بالتقليد
الاستراتيجي
الأميركي
القاضي بعدم
خوض حربين في
آن معا". فحرب
أفغانستان
ليست مرشحة
لنهاية قريبة.
حتى لة إختارت
الولايات
المتحدة
الهروب منها
على غرار
هروبها من
كوريا
وفيتنام
ومحاولتها
الراهنة
للهروب من
كوسوفو.
محمد احمد
النابلسي