قراءة تخطيط الدماغ

المؤلف: د.محمد أحمد النابلسي

الناشر: دار النهضة العربية/بيروت 1991

 

  إن التخطيط الدماغي يبقى الوسيلة، غير الدموية، الوحيدة لاستطلاع النشاط الفيزيولوجي للدماغ من مدى طبيعة أو اختلال هذا النشاط. وعيادة الطب النفسي كثيرا" ما تجد نفسها عاجزة عن وضع تشخيص دقيق ما لم يتم هذا التخطيط الذي يساعد العيادي على التفريق بين عدة تشخيصات. فعن طريقه يمكن للعيادي أن يتأكد من وجود أم عدم وجود اضطرابات فيزيولوجية أو بيولوجية على صعيد الدماغ. فمن المعلوم أن الصرع والأورام الدماغية والاصابات الرضية. الدماغية وغيرها هي عوامل تنعكس على سلوك المريض وعلى إدراكاته وسيرورة تفكيره. من هنا تأتي الحاجة إلى معرفة ما إذا كانت هذه الاضطرابات ناجمة عن خلل دماغي معين أم أنها اضطرابات نفسية بحتة (إذا كان بالإمكان الحديث عن مثل هذه الاضطرابات).

وبالرغم من حداثة هذا الأسلوب التشخيصي فقد كان بالإمكان تحديد أشكال ومواصفات الموجات الدماغية المرضية. إذ أننا نعرف اليوم الموجات المميزة للصرع بأنواعه وللأورام الدماغية ( حسب أماكن وجودهما). كما أن هنالك أبحاثا" حديثة تهدف لتحديد تغيرات في التخطيط مميزة للشيزوفرانيا ( الفصام والعصاب والهياج) ....الخ. هذا وقد عرف التخطيط الدماغي تطويرات عديدة بينها استخدام الكومبيوتر في تحديد واستخراج نتائج هذا التخطيط.

كتاب "قراءة تخطيط الدماغ" يأتي ليناقش مجمل هذه المواضيع بإيجاز بعيد عن التبسيط. وهذا الايجاز سببه، كما يقول المؤلف، الرغبة في وضع معطيات التخطيط في متناول الاختصاصيين النفسيين ( من غير الأطباء) والأطباء العامون بل إن المؤلف يؤكد أن الهدف الرئيسي لكتابه هو مساعدة هؤلاء للتوصل إلى القدرة على تحديد ما إذا التخطيط الدماغي طبيعيا" أم مرضيا".

وهكذا تمحورت جهود المؤلف حول تعريف قارئه على مواصفات التخطيط الطبيعي وعلى مواصفات موجات هذا التخطيط. الكتاب صادر عن دار النهضة العربية في 112 صفحة توزعت على فصول خمسة.

1- موجات التخطيط الدماغي : وهي الموجات الأساسية (الفا وبيتا ودلتا تيتا) والموجات الثانوية (وهي متفرعات الموجات الأساسية).

2- التخطيط الدماغي الطبيعي : في هذا الفصل يعمل المؤلف على تحديد مواصفات التخطيط الطبيعي وخطوات التعرف عليه والتمييز بينه وبين التخطيط المرضي.

3- تغيرات التخطيط الطبيعي : تلافيا" للوقوع في خطأ تفسير تخطيط طبيعي على أنه مرضي يعمد المؤلف في هذا الفصل إلى تبيان بعض التغيرات الفزيولوجية الطبيعية التي يمكنها أن تطرأ على التخطيط فتغير من شكله الاجمالي.

4- التخطيط الدماغي المرضي : في هذا الفصل يعرض المؤلف لعدد من الحالات المرضية وانعكاساتها على صعيد التخطيط الدماغي. ولكن هذا الفصل يبقى قاصرا" عن الإيفا بعنوانه إذ أن المؤلف يكتفي بعرض عدد محدود من التخطيطات المرضية وتحديدا" فإنه يعرض لحالات الغيبوبة والصرع الأصغر والأكبر ومرض غوشر.

5- فوائد التخطيط الدماغي ومجالات استعماله. وفيه عرض لميادين استخدام التخطيط الدماغي ولتطورات الأبحاث في هذا التخطيط وبخاصة لجهة استخدام الكومبيوتر الذي يحول التخطيط الدماغي إلى خرائط دماغية من شأنها أن تسهل قراءة التخطيط والتعرف إلى المظاهر المرضية التي يعكسها هذا التخطيط.

 

 

العودة الى الصفحة الرْيسية