الشخصيـة العربيـة والوفـرة الاقتصاديـة

                                                                                                  أ.د. محمد احمد النابلسي

                    ورقة مقدمة في مؤتمر الاتحاد العربي للعلوم النفسية (1996) ومنشورة في عدة مجلات متخصصة وفي كتاب " نحو سيكولوجيا عربية " .

  الملخص:
   
تلعب الوفرة الاقتصادية دورا" مقررا" في تحقيق توازن الشخصية الأممية في حين يؤدي الشح الاقتصادي الى تفجير العناصر التفككية في هذه الشخصية بما يشجع اختلال توازنها. فاذا ما أضيفت الى هذا الشح الإثارة المقصودة لعناصر التفكك، فان الشخصية تجد نفسها أمام تحديات تدفعها للتثبيت على ماضيها واستنفار ذاكرتها للمحافظة على هويتها. فالحفاظ على الهوية هو ركيزة التموقع بالنسبة الى الآخر. لكن هذا التموقع لا يكتمل الا باكتمال تعرفنا الى الآخر والى مواقعه والى أساليبه الخاصة في ادارة الاتصال وطرائقه في اختراق دفاعات شخصيتنا. من هنا كان للعلوم النفسية، وللتربية على وجه أخص، دورها في دعم سيرورة إعادة تنظيم الشخصية العربية عن طريق تنشيط ذاكرتها وتأكيد موقعها وتعويض آثار الشح الاقتصادي ومواجهة مشاريع استثارة العناصر المفككة للشخصية العربية.
ان التحديات الحضارية التي تواجه أمتنا تقتضي الدراسة المعمقة لهذه التحديات من حيث الخلفيات والأهداف والوسائل المعتمدة لتنفيذها. وباختصار فاننا بحاجة لأن نملك تعريفات دقيقة (ومنسجمة مع شخصيتنا القومية) لهذه التحديات، وفي مقدمتها مصطلحات: العنف والارهاب والتسوية والسلام والتطبيع والشرق أوسطية ...الخ.

العودة الى الصفحة الرْيسية