اضطـرابات الضـرة النفسـية

معاناة امرأة تزوج رجلها بأخرى

                                                                                               د. محمد أحمد النابلسي[1]

ورقة مقدمة الى مؤتمر إتحاد الأطباء التفسيين العرب/ تونس 2001

لقد أحسست فجأة بأنني لا شيء :أحسست وكأنني لم أولد  ولم أعش ولم أنجب: لقد امتد الفراغ من حياتي إلى رأسي الذي أصبح فارغاً تماماً لحظة سماعي بنبأ زواجه الثاني. لقد لمت نفسي كثيراً لأنني لم ألاحظ أي تغيير في سلوكه معي ولم أفكر مجرد تفكير في احتمال تحولي إلى الزوجة القديمة! تفكيري قفز أولاً إلى أولادي الذين أقنعتهم بأنني قادرة وبكوني وسيلة لإقناع أبيهم بالإستجابة لرغباتهم. ثم إمتد شعوري بالحرج إلى عائلتي فأقربائي فمعارفي وجيراني ولم أكن لأتخيل كيف يمكنني مواجهتهم في زي المرأة المكسورة والزوجة القديمة التي حولها شريكها في الحياة إلى التقاعد؟!.

هذه الكلمات هي تحديداً ما روته مريضة أصيبة بنوبة  هيستيرية عند تلقيها خبر تحولها إلى ضرة. والواقع أن هذه الأحاسيس ذاتها تتردد بتعابير متشابهة أو متباعدة على لسان المتعرضات لهذه التجربة. التي لا بد من الاعتراف بقسوتها.

واضطراب الضرة كثير الشيوع في مجتمعنا وإن كانت الحالات لا تصل جميعها إلى العيادة النفسية.

وقبل التطرق لمعالجة وضعية الضرة والإضطرابات النفسية والجسدية المصاحبة لها لا بد لنا من التطرق إلى الوجه الديني- الإجتماعي لمسألة تعدد الزوجات.

1-   موقف الإسلام من تعدد الزوجات

مجتمعات عديدة ومعتقدات مختلفة تبيح تعدد الزوجات، فإذا كان الإسلام يحدد عدد الزوجات بأربعة  فإن اليهودية مثلاً لا تحدد هذا العدد (1). ومهما يكن فإن ما يهمنا تحديداً  هو موقف الإسلام من هذا الموضوع.  كون دراستنا تتعلق بنساء مسلمات عايشن تجربة التعددية وفق  الأجواء الإسلامية والعربية تحديداً.

بداية نشير إلى أنه من الخطأ النظر إلى تعدد الزوجات على أنه بند من بنود أحد القوانين الوضعية. لأن التعددية في الإسلام ترتكز إلى جهاز قيمي وأخلاقي متكامل. فتمتع الرجل المسلم بحق تعدد الزوجات يفترض اتمامه لواجباته الدينية وإلتزامه بها. لذلك نلاحظ انخفاض ردة فعل الضرة  في المجتمعات الإسلامية الملتزمة, حتى أن المرأة في بعض المجتمعات الملتزمة تتوقع زواج رجلها لاحقاً بامرأة أخرى. وهذا التوقع يخفف من ردة الفعل النفسية ويمنح امكانيات تكيف أفضل. في المقابل فاننا نلاحظ ازدياد حدة العوارض في الأسر غير الملتزمة دينياً كما في الأسر التي تبتعد عن ممارسة التعددية.

2- شخصية الزوجة

إن مقدرة أي شخص على تحمل المواقف الإحباطية والصدمية ترتبط أول ما ترتبط بالبنية النفسية الذاتية (2) الخاصة بالشخص. وهو ارتباط أهم وأكثر دلالة من الموقف الإحباطي أو الصدمي نفسه. وفي هذا المجال يرى الأطباء النفسيون أن قدرة شخص ما على تحمل موقف احباطي معين لا يعني قدرته عل تحمل الإحباطات جميعها.  فلكل شخصية نقاط ضعفها ونقاط قوتها. لذلك فإننا نشبه الناس بالدمى. فمنها ما هو زجاجي يتحمل الحرارة وينكسر بالاحتكاك. ومنها ما هو بلاستيكي يتحمل الضربات لكنه يذوب في النار. وأخيراً فإن منها ما هو معدني يتحمل الضربات والنار ولكنه يخرج منها بتغيرات شكلية يمكنها أن تشوه شكله (النابلسي،1988).

وعلى هذا الأساس يمكننا تقسيم ردود فعل النساء المصدومات بالتعددية. وهي ردود فعل مختلفة إلى حدود التناقض كما سنرى.

3-الميول الهيستيرية.

حيث تشير الإحصاءات  إلى انتشار هذه الميول في البيئات المحافظة. وذلك مقابل إنتشار الإضطرابات السيكوسوماتية  في البيئات المنفتحة. ولعله من غير الموضوعي اللجوء إلى التعميم. لذلك نكتفي بالإشارة إلى طغيان الميول الهيستيرية على حساب الإضطرابات السيكوسوماتية (3) لدى المرأة العربية.

 

4- العامل الثقافي

 إن اضطراب الضرة محصور بالمجتمعات التي تسمح بتعدد الزوجات. وبالتالي فإنه مرتبط بالثقافة ارتباطاً مباشراً. بحيث يصادف هذا الإضطراب في كافة العيادات في تلك الثقافات. وهو معروف جيداً من قبل عياديها ومعالجيها. لكن يبقى علينا التمييز بين  مجموعة إحتمالات هي:

1-                       أن تتوجه الحالة للعيادة النفسية خلال الأسابيع الأولى للحدث، وفي هذه الحالات نلاحظ هيمنة ردود الفعل  الهيستيرية.

2-                        أن يتأخر حضور الحالة إلى العيادة لبضعة شهور وعندها تلاحظ هيمنة العلائم الإكتئابية- الرد الفعلية.

3-                       أن يؤدي الحدث إلى تفجير نوبات أمراض  نفسية أو جسدية كامنة. وعندها تتم المعاينة على أساس النوبة، حيث يتم غالباً تجاهل الحدث، أو الإكتفاء بإعتباره عامل شدة نفسية (Stress). دون الإهتمام بتحري تطوراته ومظاهراته والمعاناة المرافقة لهما.

4-                       أن تعاني المريضة من حالة تكتم Alexithymia تحول دون استنفاذها لحزنها. وفي هذه الحالة يؤدي الحزن غير المستنفذ إلى إصابة المريضة بأحد الأمراض السيكوسوماتية, وعندها يتحول الاهتمام إلى علاج المرض المستجد مع إهمال شبه كلي لاضطراب الضرة علماً بإن تفريغ الحزن ومساعدة المريضة على استنفاذه يؤديان إلى تحسن ملحوظ على صعيد المرض السيكوسوماتي.

5-                        إن لا تتوجه المرأة للعلاج بغض النظر عن حجم معاناتها.

من خلال هذه الاحتمالات نلاحظ أن غالبية الحالات تبقى غير ملاحظة وبالتالي فإنها لا تحظى بأي علاج. من هنا كانت أهمية دراسة هذا الإضطراب وتحديد علائمه وعوارضه وإحتمالات علاجه والتنبيه إليها مجتمعة. وهو تنبيه يستهدف المرأة ومحيطها كما يستهدف معالجيها، ونبدأ عرضنا لهذا الاضطراب بـ:

أ  -مظاهر الاضطراب ومراحل تطوره

ننطلق من اعتبار وضعية الضرة بمنزلة صدمة نفسية مفاجئة، وعلى هذا الأساس يمكننا تقسيم مظاهر الإضطراب تقسيماً زمنياً- اصطناعياً( اصطناعي لأن مدة كل مرحلة وحدتها تختلف باختلاف شخصية المرأة) إلى المراحل التالية:

أ‌-                        لحظة تلقي النبأ: حيث نلاحظ ردة فعل هيستيرية من الدرجة الأولى" غالباً من النوع الكاريكاتوري- أو الهيستيريا المكشوفة" وتتركز حول عدم التصديق، مع هيمنة حالة من التفاؤلية الدفاعية ( إن هذا الأمر حدث ويحدث مع أخريات ولكن ليس معي. لذلك فان أمل الاسترداد وارد بتقديم بعض التنازلات).

ب‌-                    في الأسبوع الأول :وخلاله تطغي مظاهر التمرد النرجسي. حيث تتمرد كل امرأة على طريقتها الخاصة، ومن طرق التمرد المألوفة:

1-                       محاولات الإنتقام بصورها المتعددة.

2-                       طلب الطلاق بصورة انفعالية- ثأرية.

3-                       اللجوء لطلب مساعدة خارجية.

4-                       اعتماد سلوك الإكتفاء الذاتي (النرجسي) والإستغناء عن الزوج.

ومهما اختلفت أساليب المرأة في إظهار تمردها النرجسي فإنها تكون مدفوعة ببقية من التفاؤلية الدفاعية، التي تتمثل بقناعتها بالقدرة على استرداد زوجها.

     في الأسابيع الأولى: تبدأ المرأة تعقيل الحدث ( تصديقه ومعايشته على ان واقع مختلف عما سبقه). ويترافق هذا التعقيل مع مراجعات وجدانية قاسية بالنسبة للمرأة وعادة ما تستتبع هذه المراجعات مشاعر الذنب لدى المرأة ( عدم قدرتها على إكتشاف الأخطاء وتصحيحها وتمتين صلاتها مع زوجها) ومعها تبدأ الأحلام التكرارية المزعجة. ومن هذه الأحلام ما هو تكراري تقليدي( كانت تحلم به في طفولتها وأثناء أزماتها. كمثل حلم الوقوع من مكان عالٍ والإستيقاظ مذعورة قبل ارتطامها بالأرض، أو حلم رغبتها بالهرب من شيء ما وعدم قدرتها على الركض.الخ) أو غير تقليدي " على علاقة مباشرة بوضعية الضرة.

   في الأشهر الثلاثة الأولى: تبدأ المرأة محاولات دائبة للتكيف مع وضعها الجديد. لكن جهودها التكيفية تصطدم بتقاطع قائمة طويلة ومتعددة من العوامل أهمها:

1-                      حدة ردود فعلها خلال المرحلة السابقة.

2-                      قدرتها على جلب متعاطفين معها (خاصة الابناء وأهل الزوج).

3-                      معرفتها بدقائق شخصية الزوج ونمط ردود فعله.

4-                      مدى نجاحها في تخطي الحدث إلى إقامة تواصل مستجد مع الزوج.

5-                      وعيها للأسباب الحقيقية لقرار الزوج بالزواج ثانية.

6-                      مستوى توازنها النفسي قبل الحدث وبعده.

7-                      توقعها الحدث، فالتوقع يخفف الوطأة.

8-                      المسافة بين موقفها الفعلي وموقفها الإنفعالي من الزوج.

ويمكن اعتبار هذا العامل مقرراً. فغالباً ما يكون الموقف الفعلي للمرأة رافضاً ونابذاً ويتحول إلى نقيضه بسبب مشاعر الغيرة من الزوجة الجديدة. وكلما ازدادت هذه المسافة كان ذلك سبباً في تردد المرأة وحيرتها وعجزها عن اتخاذ القرارات الصائبة.

وفي العادة تنتهي هذه المرحلة بالتكيف التدريجي الذي يكتمل بعد مضي ستة أشهر على الحدث. ألا أن نجاح المرأة في التكيف مع الوضعية الجديدة لا يعني بالضرورة استنفاذ حزنها.

وهذا الإستنفاذ يجب أن يكون هدف الفحص النفسي وتفريغ هذا الحزن لغاية استنفاذه يجب أن يكون هدف العلاج النفسي.

     بعد أكثر من ستة أشهر : إذا عجزت المرأة عن التكيف بعد مضي هذه المدة فإن ذلك يعني بداية استقرار أحد وجوه الإضطرابات النفسية أو السيكوسوماتية لديها.

ب_  الإضطرابات النفسية المصاحبة لوضعية الضرة.

في البداية نستبعد الأمراض والاضطرابات النفسية والجسدية الكامنة التي تعاود الظهور بمناسبة هذه الوضعية. كما نستبعد الأمراض النفسية والجسدية التي تظهر بهذه المناسبة بناءً على استعداد سابق للإصابة. وبذلك نحصر مناقشتنا بالاضطرابات التالية:

أ‌-                        التجسيدات الهيستيرية: وتبدأ بصعوبة التنفس ( بلاطة تضغط على الصدر) وغصة (4) في الحلق ( لقمة عالقة ) ويمكنها أن تتصاحب مع مظاهر جسدية (عصبية- نباتية) من نوع تقلصات المعدة وخفقان القلب وارتجاف الأطراف والصداع والدوار  وطنين الأذن...الخ (5) وغالباً ما تلجأ المريضة إلى العيادة العضوية  لإعتبارها هذه العلائم من الفئة الجسمية.

ب‌-                    النوبات الهيستيرية : وتتراوح بين حالات التخشب والإغماء  الهيستيريين المعروفين وبين حالات الرهاب ( الفوبيا) أو ما يسمى بالمخاوف غير المبررة. كأن تخشى البقاء وحيدة في المنزل أو في مكان مغلق. أو أن تخاف من السير وحيدة في الشارعالخ.

          الاكتئاب: ويكون من النوع الارتكاسي" الرد  فعلي على الحدث"  (6) وبالتالي فان الأفكار الاكتئابية تتمحور حول الحدث وتوابعه. ومن هنا سهولة تشخيصه.

         القلق العارم: ويمكنه أن يصل إلى حدود نوبة الهلع ( Panic).

         النشبات العدوانية ( Raptus): وهي حالات من الغضب المسعور ولكن العابر. لكن الخطوة تكمن في امكانيات القيام بأعمال عدوانية أثناء نوبة الغضب النشبة). حيث يمكننا أن نشهد محاولات انتحار أو ايذاء للذات أو للآخرين.

         اضطرابات الأكل: وتتراوح بين رفض الطعام ( كلي أو جزئي) وبين النهم    (البوليميا) وهو اضطراب الأميرة ديانا عقب اكتشافها خيانة الأمير تشارلز (7).

        مظاهر من نوع البارانويا: وهي خليط من الشعور بالإضطهاد ( تغذيه وضعية الضرة وتصرفات الزوج وصعوبات الوضع الجديد) والشعور بالعظمة. وتلاحظ هذه المظاهر لدى كافة المتعرضين لصدمات نفسية ولكن بدرجات متفاوتة.

        الوساوس المريضة: وتعتبر من المظاهر التالية لمظاهر البارانويا. حيث تتحول مشاعر الاضطهاد إلى الأزمان. وتصبح المريضة فاقدة للتفاؤلية الدفاعية. وبالتالي فإنها تصبح ميالة للاعتقاد بأنها عرضة لسوء الحظ. ومعه كافة أنواع الإضطهاد ومن بينها المرض ( وهو اضطهاد بدون موضوع- أو طبيعي)  وغالباً ما تتركز وساوس الضرة حول الخوف من الاصابة بأمراض مميتة مثل السرطان.

      الإضطرابات السيكاترية العابرة: حيث نلاحظ نادراً بعض حالات الهذيان العابرة. وغالبيتها تستند إلى أرضية هيستيرية وتتغذى بعناصر ثقافية مثل الكتابة والجان والسحر على أنواعه.

     التجسيدات العابرة: ومنها ارتفاع أو هبوط الضغط وآلام هضمية متفرقة وآلآلام العضلية والاضطرابات الشريانية المحيطية ( صداع الشقيقة خصوصاً) الخ، وصفة العابرة هنا لا تعني عدم قابلية هذه التجسيدات للاستقرار.

ج_  العلاج النفسي لوضعية الضرة.

  إن وضعية الضرة هي، وضعية بارانويا ( Paranoid Situation) من الدرجة الأولى. فالضرة تشعر باضطهاد زوجها وزوجته الجديدة لها. لذلك وجب تحري الضلالات عند المريضة ( وهي أفكار موازية للمنطق لكنها غير منطقية. (Paralogic). فإذا كان صحيحاً ومبرراً إحساس الزوجة بتعرضها للخيانة العاطفية والاجتماعية، وبتعرضها لجروح نرجسية تتعلق بأنوثتها وبالاعتراف بها كلاً متكاملاً في الأسرة، فإنه من الصحيح أيضاً أنها مساهمة فعالة في الصراع مساهمة ظاهرة أو خفية- واعية أو لا واعية) الذي حسمه زوجها بالزواج الثاني.

وعليه فإن العلاج النفسي للضرة يجب أن يأخذ في الحسبان مجموعة العوامل المتحكمة في ردود فعلها النفسية والجسدية عقب الصدمة ، وتحديداً فإنه يجب التركيز على العوامل التالية:

أ‌-                        الشخصية قبل المرضية: حيث الشخصية البارانوييدية ( العظامية) هي أكثر  الشخصيات حساسية أمام مثل هذه الوضعيات وتليها الهيستيرية. وبالطبع فإن لكل نمط من أنماط اضطرابات الشخصية علاجه الخاص.

ت‌-                    دينامية العلاقة الزوجية: وتحددها عادة مجموعة عوامل التكافؤ بين الزوجين ( السن والمستوى المادي والاجتماعي والتعليمي والطموحاتالخ) كما يحددها نمط الاتصال الإنساني القائم بين الزوجين والذي يمكنه أن يضطرب لغاية حالة الطلاق النفسي.

          ومما لا شك به أن وعي المرأة لمساهمتها في اضطراب الاتصال مع زوجها يجعلها أقدر على تعقيل مثل هذا الحدث والتعامل معه على انه واقعة قد تكون ممكنة التأجيل إلا أنها في الغالب حادثة. أما في العكس فإن نسبة طالبات الطلاق تكون كبيرة بالمقارنة. ومهما يكن فإن على المعالج النفسي تذكير الزوجة بأنها كيان إنساني  مستقل عن كل الاعتبارات. وبالتالي فإن محافظتها على صحتها وعلى كيانها ضرورة لمواجهة هذه الاعتبارات ولاتخاذ القرارات المناسبة بشأنها.

د- علاج المظاهر المتبدية لدى الحالة

       وهي المظاهر التي ذكرناها بالتفصيل أعلاه. وهذا العلاج غالباً ما يستدعي استخدام العقاقير المطمئنة إلى جانب العلاج النفسي. وأول أهدافه هو تفريغ الحزن غير المستنفذ في حال وجوده.

هـ التنبه لإحتمال لا معاوضة اضطراب سابق( نفسي أوجسدي) لدى المريضة بمناسبة الصدمة.

 

الهوامش والمراجع

1.                     تلتزم اليهودية الأرثوذوكسية بمبدأ تعدد الزوجات غير المحدود. الا أن القانون العلماني لاسرائيل يمنع هذه التعددية. لكنه لا يعيق ممارستها وان كانت محدودة. ولقد حصل نزاع فقهي بين حاخامات السفارديم المصرين على التعددية وبين حاخامات الأشكيناز الداعين لالغائها. ولو عدنا الى مشاكل الطلاق اليهودية لوجدنا أنها تابعة للحاخامات الذين يتبعون قواعد فقهية تشكو الاسرائيليات من تعسفها.

2.                     البنية الذاتية Structure Individuelle : وهي بنية نفسية ذاتية مميزة كما بصمات الأصابع. ويعتبر المحلل الفرنسي بيار مارتي أن هذه البنية لاتعتمد فقط على ذاتية الجهاز النفسي- العقلي للشخص ولكنها تتغير وفقا" للمصادفات والرضات التي يتعرض لها.

3.                     في كتابه  L Ordre Psychosomatique  يؤكد بيار مارتي على كون المظاهرات الهيستيرية من علائم الحياة. ويجد فيها تفريغات نزوية تقي صاحبها من أخطار الاصابة بالامراض السيكوسوماتية. اذ يجد فيها طريقة لاستنفاذ الحداد. حيث انعدام هذا الاستنفاذ يكون مقدمة للاصابة بهذه الأمراض.

4.                     الغصة الهيستيرية Hypoglossus Hystericus

5.                     تمكن العودة الى الاستبيان الذي وضعه الباحثان غولفي وأدريان. ولقد نشرته مجلة الثقافة النفسية المتخصصة في عددها الثاني / ابريل 1990 ،مراجعا" ( عرض المؤلفان لمراجعته في المؤتمر العالمي للطب النفي في أثينا 1989) .

6.                     دون استبعاد امكانية تفجير الاكتئاب الارتكاسي لاضطرابات مزاجية كامنة.

7.                     بما يسمح بالمقارنة بين التعددية وبين الهجر- الخيانة أو الطلاق النفسي مع التعدد.

العودة الى الصفحة الرْيسية